السيد مصطفى الخميني
150
الطهارة الكبير
والإزالة ، بحيث كان مع الجسم أجزاء القذر ، حتى يصدق " الاستنجاء " وإلا فمجرد ملاقاته معه في الباطن ، لا يورث - عندهم - قذارته الشرعية . فبالجملة : مفروض المسألة هو كون ماء الاستنجاء ملاقيا في المحل للجسم ، ولا يبقى فيه من أجزاء العذرة شئ ، بل تستهلك فيه ، وهذا فرض غير قابل للاتفاق ، وعند ذلك لا معنى للتمسك بتلك الاطلاقات السكوتية ، فلا تغفل . ومنها : سبق الماء على اليد فلو انعكس فالأدلة قاصرة ، وأدلة انفعال القليل محكمة . ووجه القصور تعارف السبق . وهذا شرط محكي عن العلامة على ما قيل ( 1 ) ، ولكن المتأخرين غير راضين به ( 2 ) ، لعدم التعارف المزبور إلا بمقدار تعارف عكسه . والانصاف : خلافه ، ضرورة أن المراجعة إلى الوجدان ، قاضية بأن استقذار الطبع ، يؤدي إلى الاستباق إلى الماء ، وقلما يتفق عكسه ، فاليد المتنجسة بالعذرة تؤثر في نجاسة الماء ، لكونها من النجاسة غير القائم على عفوها دليل . وهنا وجه آخر لنجاسته : وهو أن اليد السابقة تتلوث بعين
--> 1 - حكي هذا القول عن بعض ولم نعثر على من عزاه إلى العلامة ولا يوجد في كتبه ، لاحظ مشارق الشموس : 254 / السطر 4 ، الحدائق الناضرة 1 : 476 ، جواهر الكلام 1 : 358 . 2 - العروة الوثقى 1 : 48 فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، المسألة 3 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 384 .